خلال وقت قياسي، فرضت مطبعة GT print لصاحبها غياث طالب نفسها على ساحة الطباعة والآرمات، مؤسسة لا يمكن تجاوزها سواء على صعيد نوعية العمل، أو سرعته أو دقته. وما كان ذلك ليكون لولا وجود فريق عمل محب لعمله، ومندفع فيه، وراغب في البحث عن كل ما هو جديد في عالم الطباعة و الاَرمات ، خاصة وأن السوق اليوم أصبحت تطلب التقدم المستمر، والشغف بالعمل، لا مجرد إتقانه فحسب.
من هنا، تميزت GT print بدرجة عالية من الاحترافية والتميز في الأداء، وصارت مقصداً “بالطباعة و الارمات و الوحات الفنية لكل من أراد أن يكون حديث الناس وقبلة أنظارهم.
شاهد الفيديو:
بداية حالمة
بدأت GT print عملها أواخر العام 2012، بإمكانيات متواضعة، ولكن الحلم كان أكبر، والطموح أوسع، ما ساعدها على “التحليق” بوقت قياسي. وكانت الانطلاقة الحقيقية عام 2015، بعد أن اشتد عود المشروع. وفي العام 2016، بدأت الشركة تأخذ منحى آخر من خلال الطباعة المتخصصة في المجال الإعلاني لا سيما “البلكسي” و”الأليكو بوند”، وغيرها، وصارت مرجعاً في هذا الإطار.

امّا بالنسبة لصاحب شركة جي تي غياث طالب الشاب الخلوق المحب من اهل منطقته اثبت للمنافيسين في المصلحة انه ذاهب في طريق طويل و لم يأخذوه على مجمل الجد، بسبب صغر سنه، إلا أنه سرعان ما أثبت نفسه، متكلاً على الله أولاً وأخيراً. ولم يضع نصب عينيه حسداً ولا منافسة غير شريفة مع أحد، بل صب حهده على تطوير نفسه وتحسين إمكاناته.
كورونا والثورة…نقطة تحول

ومنذ العام 2019، أرخت أزمة “كورونا” بثقلها على الواقع الاقتصادي في البلاد والعالم ككل. وقد أعقبتها أحداث 17 تشرين وما كان لها من تأثير على الحركة الاقتصادية بدورها. وكما يقول المثل الشعبي: “ضربتين عالراس بيوجعو”، فقد اضطرت الشركة إلى تعديل هيكلية عملها تماشياً مع الوقائع الجديدة، وذلك لإيمانها بقدرة لبنان على النهوض عاجلاً أم آجلاً.
ولكن، ومن منطلق الواقعية الاقتصادية، افتتح السيد غياث طالب مشروعاً مسانداً في أحد البلدان العربية، وهو GT advertising.
الانهيار الاقتصادي… ضربة قاصمة

وتزامنت ازمة “كورونا” مع الانهيار الاقتصادي الذي وجه ضربة كبيرة لكل متمول في البلاد. ولكن أصالة الشعب اللبناني ومرونته وقدرته على التكيف مع مختلف الأزمات، مكنته نوعاً ما من “الوقوف على قدميه”، وإعادة اجتذاب السياح بشكل لافت خلال الصيف الماضي.
ورغم كل تلك الظروف، يؤمن طالب بأن اللبنانيين تخطوا الصعب، وهم يستعدون لدخول مرحلة جديدة قد لا تكون مشابهة لما شهده لبنان ما قبل 2019، ولكن يمكن القول أنه بدأ يستعيد عافيته شيئاً فشيئاً. ومما لا شك فيه أن للمغتربين والتكافل الاجتماعي عموماً، دوراً كبيراً في “شبه النهوض” الذي يشهده “بلد الأرز”.
مكملون… حتى النهاية

وبكل ما يملكه اللبناني ويشتهر به من إصرار وعناد، يعلن غياث طالب أنه سيتابع عمله دون كلل أو ملل، مؤمناً بالبلد الذي يحبه، والمدينة التي يسري عشقها في دمائه، إضافة إلى كل المناطق اللبنانية التي يكن لها كل احترام ومحبة وتقدير، وتشكل “حديقة خلفية” لعمله.
ويبدي السيد غياث طالب حزنه على رؤوس الأموال التي آثرت الهجرة خارج البلاد، سواء رؤوس الأموال المادية أو البشرية، مناشداً من بقي منهم في لبنان بالاستمرار في قراره وعدم ترك هذا البلد الجميل: وما هي إلا فترة صعبة وستمر بإذن الله، وسيعود لبنان إلى سابق عهده.
هو نموذج عن رجل الأعمال بكل ما يمثله من عشق للمخاطرة، وحب للتحدي في بلاد لا تمنح أي فرصة للإبداع والتألق. ولكن غياث طالب لديه من الإصرار والعناد ما يكفي لمواجهة العواصف الواحدة تلو الأخرى، بقلب عامر بالثقة بالغد، والإيمان بالله، وعقل يميزه التخطيط السليم المشوب ببعض المغامرة، التي تشكل العمود الفقري لأي رائد أعمال يطمح في تسجيل اسمه بأحرف من ذهب.
