البروفيسور د. وليد قصاص – خاص “صفحات ميديا”

    كما يعلم الجميع بأن الرياضة في البلدان المتحضرة أصبحت مقياس لثقافة وتقدم وتطور الشعوب، ومن واجبات الوزارة المختصة أن تضع خطط للشباب والرياضة والرياضيين لتطويرهم لينافسوا في الاحداث العربية والعالمية.

 منذ عقود من الزمان والرياضيين في لبنان يتدربوا ويشاركوا في المحافل الدولية ويحققوا الانجازات المشرفة، ويرفعوا علم بلدهم في سماء أوروبا والعالم ويعزف لهم النشيد الوطني اللبناني مئات المرات أكثر من أي مسؤول او سياسي في لبنان، وهناك الكثير بنسبة 90% من الرياضيين يسافروا ويشاركوا بدون أي دعم من الدولة اوالوزارة المختصة، بحجة ان الموازنة لا تسمح.

 بالتاكيد لن تسمح بسبب الفساد والسرقة والنهب؛  ومن الفساد.. أنه ليس هناك من دولة تهتم بشبابها، ومن الفساد .. أن الدعم القليل الذي يقدمونه هو فقط للبعض من الاتباع والمحسوبين للاسف الشديد، ومن الفساد .. أن هناك الدعم لبعض الاندية الوهمية وبعض الاتحادات المحسوبة، ما عدا القليل من الرياضيين والاتحادات والاندية وذلك حفاظا على ماء الوجه، والكثير كان يسالنا في الخارج بإستغراب الم تغطي الدولة نفقات سفركم وبعثتكم، للاسف الشديد لا تقدم شيئ بسبب هذا الفساد المستشري.

 ومع ذلك يسافر الرياضيين من جيوبهم الخاصة ومنهم من يستدين أو يتسولوا ثمن تذكر سفرهم ليشاركوا ويرفعوا علم بلدهم ، والكثير منهم  كان يحقق الانجازات المتقدمة والمشرفة وذلك بلا اي دعم أو تشجيع أو اهتمام من هذه الدولة الفاشلة والفاسدة لآنه ليس في لبنان دولة تحترم شبابها حتى شيبها واطفالها.

   ومن باب حرصي على بلدي لبنان الذي أعتز وأفتخر به والذي أريده أن يكون الأفضل والأقوى بين البلدان المتحضرة ومن معاناتي مع الرياضيين ورفقاء الدرب والمخلصين أضع بين أيديكم جملة من التساؤلات برسم المهتمين والمعنيين؛

 الى متى ستبقى الإدارة الرياضية في لبنان مهترئة ومتخبطة ومحسوبة على عدة جهات ( الإ الوطن ) ؟

 الى متى ستبقى الرياضة في لبنان دون خطط مسقبلية ترتفع بالمستوى الفني والإداري وبالرياضيين ؟

  الى متى سيبقى الرياضي في لبنان على الهامش دون أي دعم وإبعاده عن أبواب التسول لثمن تذكرة سفره ليشارك في بطولة دولية وليرفع علم بلده ولإثبات ذاته كبطل لبناني ؟

 الى متى ستبقى الأندية الرياضية الحقيقية تتكبد الخسائر من دون أي دعم أو توجيه أو رقيب حتى ؟

 الى متى يوقف الرياضي عن العمل بسبب أنه قد سافر للمشاركة في بطولة ما ويعود ليجد أنهم قد عينوا غيره بسبب سفره للبطولة ويبقى بدون عمل الى ما شاء الله ؟

 متى سيقف إقفال العديد من الأندية الرياضية وهجر الرياضيين للرياضة ولوطنهم بسبب الضائقة المعيشية المتردية وعدم الإهتمام بهم من قبل الدولة ؟

 متى سيشعر الرياضي بأنه ليس غريباً في بلده ؟ وكم هو صعب هذا الشعور بأن تكون غريب في بلدك؟

  متى  سيشعر الرياضي بنفسه وبإمكاناته وبالتشجيع والتكريم في وطنه ؟

 الى متى ستبقى الإتحادات الرياضية محسوبة على فلان أو فلان وبلا أي دعم من الدولة ؟ 

  متى ومتى ومتى هناك الكثير من التساؤلات لا نعرف من ممكن أن يجاوب عليها !!!!!

اليس صعباً على الرياضي اللبناني أن يجد نفسه في الخارج ويتم تكريمه في العديد من البلدان ويجد نفسه غريبا في وطنه .

لقد وصلنا الى حد غير معقول لقد أصيب العديد من الرياضيين والشباب بإحباط كبير الى درجة القرف من هذا الفساد المستشري، وهؤلاء الشباب هم ثروتنا الحقيقية منهم من ترك الرياضة وبقي في بلده يركض وراء لقمة العيش ومنهم من هجر بلده وخبرته وإستفادة الدول الأخرى من إمكاناته الرياضية .

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *