بلال درنيقة: نأخذ بيد الطلاب درجة درجة على سلم النجاح
خاص – صفحات ميديا
من نافل القول أن التعليم لم يعد بالبساطة التي كان عليها قبل سنوات قليلة خلت، وذلك مع تسارع الزمن وكثرة المتطلبات والمستجدات على الساحة التعليمية. من هنا، ولأن لبنان عُرِف ولا يزال، بلداً مصدراً للأدمغة والمهارات إلى أربعة أركان الأرض، فإن الاستشارة التعليمية والمهنية تكتسب أهمية تتزايد يوماً بعد يوم.
وفي هذا المجال، تبرز وكالة «Overseas» رقماً صعباً في مجال الاستشارات التعليمية، نظراً للخدمات المميزة التي تقدمها، والمواكبة المستمرة لطلابها في مختلف محطات رحلتهم التعليمية.
إطلالة على أبرز ما تقدمه الوكالة، وأهم التحديات التي تواجهها سوق الاستشارات التعليمية، مع رئيس مجلس إدارة ومدير عام وكالة «Overseas» بلال درنيقة.

بداية، يشدد مدير عام وكالة «Overseas» بلال درنيقة على أن «لبنان يضم مجموعة من أرقى وأفضل الجامعات على المستوى الإقليمي، ولكن هذا لا ينفي أن الجامعات الخارجية أكثر حرصاً على التطوير الذاتي وتجديد المعلومات، بما يتيح للطالب مخزوناً معرفياً أكبر، وقدرة على التكيف مع متطلبات سوق العمل.
من هنا، يؤكد درنيقة أن وكالة «Overseas»، التي أنشئت عام 2005، عملت على ردم الهوة بين المناهج التعليمية وسوق العمل.
إلى جانب ذلك، وانطلاقاً من العلاقة التكاملية بينهما، استطاعت «Overseas» أن تكون المكتب التمثيلي في لبنان لشركة «Igec»، المتواجدة في ستة عشر بلداً حول العالم.
وعن الأنظمة والمسارات المتبعة في «Overseas» أكد درنيقة أن الشركة تتقيد بالقوانبن مرعية الإجراء في لبنان، وإذا أصر الطالب على متابعة مسار جامعي معين غير معترف به في لبنان، فإن ذلك يتم على مسؤوليته الخاصة من خلال الإقرار بذلك خطياً.

الطلب على الجامعات الأقل كلفة
ومن موقعه مستشاراً تعليمياً منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، يلاحظ درنيقة أن وجهات الطلاب الدراسية قد تغيرت بين ما قبل الأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان، وما بعدها: فسنوات ما قبل الأزمة، شهدت إقبالاً على الجامعات الأسترالية والكندية بشكل كبير. أما بعد العام 2019، وما خلفته الأزمة من أضرار على أكثر من صعيد، فقد تحولت اهتمامات الطلاب إلى الدول الأقرب من لبنان نسبياً، والأقل كلفة، على غرار تركيا وجورجيا…
ويشدد درنيقة على أهمية الدراسة في الخارج، خاصة بالنسبة إلى بعض الاختصاصات التي قد لا تتوافر في لبنان، أو قد تتوافر حولها معلومات ودراسات في الخارج أكثر عمقاً وحداثة.
تاريخ أكاديمي مشرف
وخلال مسيرتها الأكاديمية والمهنية، يفتخر درنيقة أنه قد تخرج عن طريق وكالته على امتداد عشرين عاماً، ما يناهز ألفي طالب في أكثر من اختصاص، آسفاً لكون معظمهم خرجوا من البلاد على طريقة «one way ticket»، وبالتالي لم يستفد منهم لبنان إطلاقاً.
وحول موقع «Overseas» بين مثيلاتها من الوكالات التعليمية، أكد درنيقة أن أهم ما يميزها هو الخبرة التي راكمتها على مدى العقدين الأخيرين، إضافة إلى شبكة العلاقات التي نسجتها في لبنان والخارج، الأمر الذي أدى إلى بناء الثقة مع أولياء الأمور وإدارات الجامعات ومختلف أطراف العملية التعليمية.
وبناء على هذا التاريخ الطويل، فإن «Overseas» اليوم، استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً في العلاقة مع أرقى الجامعات في دول أوروبية كإسبانيا وجمهورية التشيك وقبرص اليونانية، بولندا…
ولعل أهم ما يمكن العمل عليه بحسب درنيقة في المستقبل، هو إنشاء «نادي خريجي Overseas»، خاصة وأنهم منتشرون في عدد من المستشفيات والشركات اللبنانية الكبيرة، والتواصل معهم قائم ومستمر، سواء عبر الاتصال أو اللقاءات المباشرة.
ماذا عن «الإفادات؟»
وبالنظر إلى ما عانته البلاد خلال السنة الأخيرة وأدى إلى اعتماد الإفادات المدرسية بدل الشهادة الرسمية في مرحلة البكالوريا، طمأن درنيقة إلى أن معظم جامعات الخارج تعتمد الإفادات الصادرة عن الجهات الرسمية اللبنانية. اما بالنسبة إلى الجامعات المصنفة ضمن المستوى الأول، فإنها تعتمد بشكل أساسي على الشهادة الرسمية دون غيرها، مع إمكانية تنظيم اختبارات وطرق تقييم بديلة في حال غيابها. أما السنة التحضيرية للطالب، فإنها ترتبط بعدة عوامل، أولها بعض الاختصاصات التي تتطلب هذا النوع من الإعداد، أو في حال كانت معلومات الطالب وقدراته غير مؤهلة لمتابعة الاختصاص الذي يرغب به، إضافة إلى الرغبة في دراسة لغة البلد ذي الصلة. هنا، تتدخل «Overseas» لمساعدة الطالب في اكتساب المهارات اللغوية، بما يوفر على الطالب الوقت والجهد اللازمين لمتابعة الدراسة.
والجدير بالذكر أنه سواء عبر «Overseas» أو «Igec»، يتم التواصل مع أكثر من أربعئمة جامعة حول العالم، من خلال اتفاقيات وبروتوكولات تعاون خاصة، سواء أكان ذلك عبر «كوتا» معينة مخصصة للمركز، خاصة في الجامعات الحكومية التركية على سبيل المثال، أو من خلال التقدم ضمن المهل المحددة دون تحديد حصة أو شروط أخرى.
الدراسة في الخارج…
معلومات ينبغي معرفتها
هنا، لا بدمن تقديم بعض الإيضاحات حول البرامج التي تشهد إقبالاً عليها من الطلاب اللبنانيين في جامعات الخارج: ففي إسبانيا مثلاً، تشهد برامج الدكتوراه إقبالاً لافتاً، نظراً لأن إتمامها يتطلب ثلاث سنوات بدلاً من أربع، إضافة لانخفاض كلفتها التي لا تتعدى 800 يورو سنوياً في الجامعات الحكومية.
اما الجامعات الخاصة فبعضها يدرس باللغة الإنكليزية إلى جانب اللغة الإسبانية، ما يتيح للطالب خيارات أوسع، إضافة إلى برامج العمل المتاحة، التي تمكن الطالب من تأمين كلفة التعليم والعيش.
هنا، تتميز إسبانيا ببرنامج التدريب المهني، الذي يمكّن الطالب من تعلم اللغة الإسبانية خلال سنة، بكلفة تقارب الأربعة آلاف يورو، على أن يختار بعدها تخصصاً مهنياً معيناً لمدة سنتين، بكلفة خمسة يوروهات في السنة فقط.
وفي تركيا، يلفت درنيقة على أنها تتيح للطلاب إمكانية العمل لتأمين متطلبات العيش والتحصيل العلمي، على عكس بعض الدول الأخرى التي لا تتيح هذه الإمكانية، وحتى لو تمكن الطالب من العمل، فإن ذلك لا يمكن أن يؤمن له المردود الذي يطمح إليه.
وعن الدراسة في جورجيا، فهي لا تتطلب سوى إرسال الأوراق الثبوتية (نسخة عن شهادة البكالوريا وجواز السفر)، على أن تتولى «Overseas» تأمين القبول من خلال الجامعات التي تتواصل معها، والمساعدة على تأمين السكن والتسجيل.
ومن خلال الاتفاقيات الثنائية، تزود الجامعات المعنية وكالة «Overseas» بالتخصصات المستجدة التي تفتحها بشكل مستمر، ما يؤمن قاعدة بيانات محدثة باستمرار.
وبشكل عام، ودون الدخول في خصوصية كل بلد، فإن على الطالب تقديم نسخة عن شهادته وجواز سفره الصالح. أما المتطلبات الأخرى، فإنها ترتبط بالتخصص أو البلد الذي ينوي الطالب التوجه إليه.
أمور لا بد منها
وفيما يتعلق بتأمين سكن الطلاب، فإن ذلك يرتبط بتفاصيل معينة يطلع عليها الطالب مسبقاً ويمكنه الاختيار بين مروحة واسعة من الخيارات التي تتماشى مع إمكاناته ورغباته.
على صعيد التأمين الصحي، فإن الجامعات الخارجية تفرض على الطالب توفير التأمين الصحي الشامل فور حصوله على القبول في هذه الجامعة أو تلك.
ولأن الحياة ليست دائماً «وردية» فقد يواجه العمل مشكلات عدة، خاصة في البلدان المضيفة للطلاب، ولكن سرعان ما تتم معالجة الموضوع بطريقة محترفة لا تؤثر سلباً على الطلاب أو ذويهم.
وهكذا، تستمر «Overseas» في تقديم الخدمات التعليمية الأساسية، آخذة بيد الطلاب درجة درجة على سلم النجاح، باحترافية عالية، يحق لطرابلس معها أن تفخر، أنها تضم مؤسسة رائدة من هذا الطراز الرفيع.
