تشكّل تجارة التبغ المهرّب والمزوّر أحد أبرز التحديات التي تواجهها الجهات الرقابية في لبنان، ولا سيما مع توسّع عمليات البيع غير الشرعي عبر المتاجر والأسواق المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدةً من الفوارق في الأسعار ومن ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين.

ولا تقتصر تداعيات هذه التجارة على الخسائر التي تلحق بالخزينة العامة نتيجة التهرّب من الرسوم والضرائب، بل تمتد إلى المنافسة غير المشروعة التي يتعرّض لها التجار وأصحاب المؤسسات المرخصة، فضلًا عن المخاطر الصحية المرتبطة بمنتجات مجهولة المصدر والتركيب لا تخضع للرقابة أو لمعايير التصنيع المعتمدة.

وتزداد المخاوف بصورة خاصة مع انتشار السجائر الإلكترونية والسوائل المستخدمة فيها، إذ تُطرح كميات كبيرة منها في الأسواق من دون بيانات واضحة عن مصدرها أو مكوناتها، فيما قد تحمل المنتجات المزوّرة أسماء وعلامات تجارية معروفة بهدف تضليل المستهلكين وإيهامهم بأنها أصلية.

وتواصل “الريجي”، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة، تنفيذ مداهمات في مناطق لبنانية مختلفة، في محاولة لضبط شبكات التهريب وملاحقة عمليات تصنيع المعسّل والسجائر المزوّرة وتخزينها وتوزيعها خارج الأطر القانونية.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *