داني القاسم- “ليبانون ديبايت”
مرّ نحو عام على وضع حجر الأساس لمشروعَي مجمّع الجامعة اللبنانية والمستشفى العسكري في حلبا، من دون أن تتحول الوعود حتى الآن إلى ورشة فعلية، فيما لا يزال أبناء عكّار ينتظرون جواباً واضحاً عن مصير مشروعين قُدّما على أنهما خطوة جدية لإنصاف المنطقة.
في عام 2025، أعاد الإعلان عن المشروعين الأمل إلى محافظة دفعت طويلاً ثمن التهميش والحرمان، لكن مرور الوقت من دون تقدم ملموس أعاد المخاوف نفسها. فالاحتفال انتهى، والصور التُقطت، أما التنفيذ فلا يزال بطيئاً في المشروع الجامعي، ومعلقاً على التمويل في مشروع المستشفى العسكري.
وفي إطار متابعة “ليبانون ديبايت” للملف، أكد النائب وليد البعريني أن وتيرة العمل لا تزال دون مستوى التطلعات، مشدداً على ضرورة تسريع التنفيذ ووضع جدول زمني واضح ومعلن.
وقال البعريني في حديث لـ”ليبانون ديبايت” إن الصورة لا تزال غير واضحة لناحية المهل المحددة لإنجاز المشروعين، لافتاً إلى أن دور النواب رقابي وتشريعي، فيما تبقى مسؤولية التنفيذ على عاتق الجهات الرسمية المعنية.
وأكد أن المتابعة مستمرة، داعياً طلاب الجامعة اللبنانية في عكّار إلى مواصلة المطالبة بحقهم في حرم جامعي متكامل، ومعتبراً أن الأولوية اليوم يجب أن تكون للانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الجدي.
وفي ما يتعلق بالمستشفى العسكري، رأى البعريني أن إنجازه سيشكل إضافة أساسية للقطاع الصحي في عكّار، من خلال تعزيز الخدمات الطبية وتخفيف الضغط عن المستشفيات القائمة، فضلاً عن خلق فرص عمل وتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة.
وختم بالقول: “سنبقى نتابع ونطالب حتى الوصول إلى تحقيق هذا الهدف”.
لكن معلومات خاصة بـ”ليبانون ديبايت” تكشف أن مشروع المستشفى العسكري لا يزال يواجه عقبة أساسية تتمثل في عدم تأمين التمويل اللازم حتى الآن، ما يضع موعد انطلاق الأعمال الإنشائية في دائرة المجهول، رغم مرور نحو عام على وضع حجر الأساس.
أما مشروع المجمّع الجامعي، فلا تزال وتيرة العمل فيه بطيئة، في ظل غياب جدول زمني واضح يحدد مراحل التنفيذ وموعد الإنجاز.
ويقول أحد طلاب الجامعة اللبنانية في عكّار لـ”ليبانون ديبايت” إن أبناء المنطقة ينتظرون منذ سنوات إنشاء حرم جامعي متكامل يجمع الكليات ويوفر بيئة تعليمية حديثة، ويخفف عن الطلاب أعباء التنقل والكلفة المادية.
وأشار إلى أن وضع حجر الأساس عام 2025 شكّل بارقة أمل، إلا أن مرور الوقت من دون تقدم واضح أعاد الخشية من تكرار سيناريو مشاريع بقيت حبراً على ورق.
وأوضح أن المجمّع الجامعي لا يقتصر على تشييد مبانٍ جديدة، بل يشكل نقلة أساسية في واقع التعليم الرسمي في عكّار، عبر جمع الكليات في حرم واحد، واستقطاب الكفاءات، والحد من معاناة الطلاب الذين يضطرون يومياً إلى الانتقال خارج المحافظة لاستكمال دراستهم.
ورأى أن المستشفى العسكري لا يقل أهمية، لما يمكن أن يوفره من خدمات للعسكريين وعائلاتهم، ولدوره في دعم القطاع الصحي واستقطاب الأطباء وخلق فرص عمل جديدة.
وبعد عام على وضع حجر الأساس، لم يعد أبناء عكّار بحاجة إلى احتفالات جديدة أو تعهدات إضافية. المطلوب تمويل للمستشفى، وورشة حقيقية للجامعة، وجدول زمني واضح يثبت أن حجر الأساس لم يوضع لالتقاط الصور، بل لبناء مشروعين انتظرتهما المنطقة طويلاً
