عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس إجتماعه الدوري بمقر الحزب السوري القومي الاجتماعي، وبعد التداول بالشؤون العامة وتطورات الأحداث أصدر البيان التالي:
يتخبط لبنان بسيل أزمات النظام المتواصلة والمتراكمة منذ عقود، بسبب طبيعته التحاصصيه وعجز معظم قواه السياسية والطائفية عن التلاقي على الحد الأدنى من المصلحة الوطنية العامة، وقد أصبح اليوم في مرحلة خطيرة جدا بعد ان تجاوزت أوضاعه الحد الأقصى من التأزم، وانتقل الى حالة من الفوضى والفلتان الإجتماعي، الإقتصادي، والأمني، والأخطر ما نشهده اليوم من تفكك للمؤسسات من وزارات وقضاء ومختلف المرافق الحكومية العامة او الخاصة، فلم تعد الرواتب في كافة مجالات العمل او الوظائف تؤمن الحد الأدنى من مقدرات العيش فيما تستمر صراعات وخلافات أرباب النظام بما تتضمنه من المناكفات والكيد السياسي، وما يزيد من التخبط في الأزمات الإقتصادية والمعيشية والحياتية والإجتماعية والقضائية والنقدية والمالية، استحضار قوى اليمين الفاشي اللبناني الخطاب الطائفي والمذهبي والعنصري، كما حدث بالأمس في خلدة، بدل الإستفادة من الأجواء الإيجابية التي يوفرها التصالح السعودي – الإيراني – السوري للخروج من نفق مخاطر الانحدار والإنزلاق للحرب اﻷهلية التي دمرت البشر والحجر وما زلنا نعاني من أهوالها، كما حذر اللقاء من استغلال ملف الأشقاء النازحين السوريّين من قبل أذناب السفارات، وما يسمى المجتمع الدولي عبر التجييش العنصري والطائفي المقيت ودعا الحكومة اللبنانية الى الإسراع لمعالجة هذا الملف الإنساني الشائك بالتعاون والتفاهم مع الحكومة السورية للتوصل إلى خطة طريق العودة الطبيعية لأهلنا وشعبنا النازحين السوريين الى بلداتهم وبيوتهم الآمنة، وقطع الطريق على المجرمين والعملاء المتلاعبين بمآسي الناس الذين هجرتهم مؤامرة الحرب الكونية على سورية والتي تحطمت بفضل صمود سورية وحلفائها.
ودعى المجتمعون كافة القوى الوطنية اللبنانية والهيئات والشخصيات الثقافية والجمعيات للتلاقي والتعاضد لؤد الفتن المذهبية والعنصرية مطالبا المجلس النيابي بالإسراع بإنتخاب رئيس للجمهورية كمقدمة للخروج من دوامة الفراغ السياسي والدستوري التي تزيد من أعباء الأزمة القاتلة.
وأشاد اللقاء بوقفة المقاومة وتصديها الدائم والرادع للعدوان الصهيوني الذي تجبره وحدة ساحات وجبهات المقاومة على الإنكفاء والتآكل والغرق في أزماته لاول مرة في تاريخ هذا الكيان الصهيوني المصطنع والمؤقت، وحيا ثوار فلسطين بمعركة الامعاء الخاوية وفي طليعتهم الشيخ خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 83 يوماً، ودعى الى الإستمرار بنهج الكفاح المسلح ومقاومة المحتلين حتى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.
