صفحات ميديا –
كثر الحديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن إشكالية حول عقار تابع للأوقاف الإسلامية، ومستأجر في البترون، وكون الدكتور أحمد الأمين يجمع بين صفته الصناعية والتجارية، وعضوية المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، فقد أوضح الأمين أن المشروع المتصل به كان قد طرح سابقاً من قبل دائرة أوقاف طرابلس، وهذا ما ينفي أي علاقة مباشرة لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بالملف.
كما أن صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، كان قد وافق على بدل الإيجار، بالرغم من اعتراض بعض الأعضاء على ذلك. وهذا التباين شرعي ولا يفسد في الود قضية، ويرد على شبهة أن المجلس الإسلامي لم يعترض إطلاقاً: فبمجرد اعتراض أعضاء المجلس الشرعي أو إبداء رأيهم في مسألة، فهذا يدل على عمل مؤسسي محترف.
بالعودة إلى تفاصيل الموضوع، فإن المفتي إمام كان موافقاً على بدل الإيجار البالغ 75 ألف دولار سنوياً، ولكن اعتراض البعض فتح باب المداولة، فكان اقتراح من رئيس المحاكم الشرعية السنية في طرابلس أن يرفع المبلغ إلى تسعين ألف دولار.
على الأثر، طلب مفتي الجمهورية من رئيس لجنة التنمية الوقفية المحامي محمد المراد، أن يتصل بالمستأجرة، ويبلغها برفع بدل الإيجار إلى تسعين ألف دولار.
ولدى الاتصال بها، كلمها المفتي دريان بشكل مباشر عبر «السبيكر»، وتمنى عليها رفع المبلغ إلى مئة ألف دولار، إضافة إلى عودة البنيان المزمع تشييده على العقار البالغة مساحته حوالي 5000 متراً مربعا، إلى دار الفتوى في نهاية العقد.
وأضاف الأمين: إشارة إلى أن عدة اتصالات جرت لتخمين بدل إيجار الأرض، تراوحت بين أربعين وثلاثمئة ألف دولار، وبعد النقاشات والاتصالات داخل المجلس، تبين أن بدل الإيجار جيد إلى حد ما. ورغم ذلك، اعترض بعد أعضاء المجلس على عملية التأجير بالرغم من أن أكثر من نصف مليون دولار قد دخلت إلى خزينة المجلس على امتداد 21 سنة نتيجة الفرق بين العقدين القديم والجديد.
وكشف الأمين أنه رغم كل ذلك، ستشكل لجنة للتخمين مرة أخرى، تلافياً لغبن أحد الأطراف، مستغرباً «الزوبعة» التي تثار في وجه دار الفتوى، مناشداً الناس تقصي الحقائق، وعدم إطلاق الاتهامات جزافاً، وذلك أولاً وأخيراً لإن الإنسان مسؤول أمام الله يوم القيامة قبل أي أحد آخر، وذلك مصداقاً لقوله تعالى: «وقفوهم إنهم مسؤولون».
