فيما تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة من اتفاق غزة، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ما وصفه بـ”النجاح” الذي حققته الولايات المتحدة في مواجهتها مع إيران أسهم بصورة مباشرة في التوصل إلى اتفاق نزع سلاح حركة حماس، مؤكداً أن هذا التطور كان سيبدو مستحيلاً قبل أشهر قليلة.



‎وقال ترامب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، إن “أحداً لم يكن يعتقد أن نزع سلاح حماس أمر ممكن”، معتبراً أن الضغوط التي تعرضت لها إيران، الحليف الرئيسي للحركة، لعبت دوراً أساسياً في الوصول إلى هذه المرحلة.



‎وأضاف: “هذا يظهر مدى النجاح الذي نحققه مع إيران. ولو عدنا أربعة أو خمسة أشهر إلى الوراء، لكان التوصل إلى مثل هذا الاتفاق أمراً مستحيلاً”.



‎ووصف ترامب الاتفاق، الذي قال إنه جرى التوصل إليه عبر مجلس السلام الدولي التابع لإدارته، بأنه “اختراق كبير” في مسار الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة.



‎وأشار الرئيس الأميركي إلى أن تنفيذ الاتفاق قد يشهد مراحل من التقدم والتعثر، في ظل تعقيدات المشهدين السياسي والأمني في المنطقة، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بإمكان المضي قدماً في تطبيقه.



‎وتأتي تصريحات ترامب عقب الإعلان عن تفاهمات تقضي بالشروع في تنفيذ خطة شاملة لقطاع غزة، تتضمن وقف العمليات العسكرية، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية فلسطينية مستقلة، إلى جانب إطلاق عملية لتنظيم السلاح ونزع الأسلحة الثقيلة، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي ونشر قوة استقرار دولية.



‎وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق موافقة حماس على اتفاق “النزع الكامل للسلاح”، واصفاً الخطوة بأنها تطور تاريخي، فيما أكد مسؤولون أميركيون أن تنفيذ الخطة سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة في حال التزام جميع الأطراف ببنودها.



‎وفي المقابل، لا تزال التفاصيل النهائية للاتفاق وآليات تنفيذه موضع مشاورات بين الوسطاء، في انتظار نشر الوثيقة الكاملة خلال الفترة المقبلة، وسط تباين مستمر بين الموقفين الأميركي والفلسطيني بشأن ملف السلاح وطبيعة الالتزامات المتبادلة.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *