في ظل استمرار التجاذب السياسي حول آلية التعامل مع الاستحقاقات المرتبطة بالوضع الأمني في الجنوب، ولا سيما ملف المفاوضات مع اسرائيل، اكتسبت زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا أهمية سياسية خاصة، كونها جاءت بعدما يشبه القطيعة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، استمرت منذ آذار الماضي، على خلفية تباين في المواقف بشأن مسألة المفاوضات المباشرة.



‎وفي هذا السياق، أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب أمين شري أن التواصل بين الرئاسات يبقى أمراً طبيعياً، فيما تعكس المواقف السياسية الثابتة البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الرئاسة في حركة “أمل”.



‎وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، ميّز النائب أمين شري بين مسؤوليات الرئيس نبيه بري الدستورية كرئيس لمجلس النواب، ومواقفه السياسية كرئيس لحركة “أمل”،



‎وفي هذا الإطار، رأى أن زيارته إلى قصر بعبدا تأتي في سياق التواصل الطبيعي بين المؤسسات الدستورية، مشدداً على أن “الرئيس نبيه بري هو رئيس إحدى السلطات الدستورية، ومن الطبيعي أن يكون هناك تواصل دائم ومستمر بين مختلف المؤسسات الدستورية”.



‎وأوضح أن الموقف السياسي للرئيس بري عبّر عنه بوضوح البيان الصادر عن هيئة الرئاسة في حركة “أمل”، والذي تضمّن جملة من الثوابت، وفي مقدمتها رفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل، إلى جانب المطالبة بوقف شامل لإطلاق النار، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، والعمل على تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي.



‎وأشار إلى أن لرئيس مجلس النواب هامشاً واسعاً في إدارة العلاقات بين المؤسسات الدستورية، باعتباره يتولى رئاسة السلطة التشريعية، موضحاً أن هذا الدور يفرض استمرار التواصل مع مختلف الرئاسات، سواء مع رئيس الجمهورية أو مع رئيس مجلس الوزراء.



‎وأضاف: ” نحن نرى أن التواصل مستمر بشكل دائم بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام، ومن الطبيعي أن يمارس هذا الدور أيضاً من خلال التواصل مع رئيس الجمهورية”.



‎وشدد النائب شري على ضرورة الفصل بين التواصل المؤسساتي والموقف السياسي، معتبراً أن اللقاءات بين المسؤولين لا تعني تبدلاً في الثوابت السياسية، بل تندرج في إطار انتظام عمل المؤسسات الدستورية.



‎وختم بالتأكيد أن الأولويات الوطنية في هذه المرحلة تبقى واضحة وثابتة، قائلاً: “الموقف السياسي الذي نتمسك به يقوم على ثلاثة عناوين أساسية: وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم”.

‎نبيه بريرئيس الجمهوريةبعبداالجنوبالمفاوضات


Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *