كشفت مسودة تقرير أعدّها خبراء تابعون للأمم المتحدة، والمقرر نشرها في أيلول، معلومات تفيد باستخدام طائرات شحن مدنية في نقل مقاتلين وعتاد عسكري لصالح قوات الدعم السريع، في ما يشكل إضافة جديدة إلى التحقيقات الدولية المتعلقة بالنزاع المستمر في السودان.

وبحسب التقرير، توصّل خبراء الأمم المتحدة إلى معلومات وصفوها بأنها “موثوقة”، استنادًا إلى أربعة مصادر مختلفة، تفيد بأن طائرات من طراز “بوينغ 727” نُقلت عبرها عناصر من قوات الدعم السريع ومرتزقة، إلى جانب معدات عسكرية شملت طائرات مسيّرة وأسلحة.

وتأتي هذه النتائج بعد تحقيق أجرته وكالة “رويترز” ونشرته في 15 تموز، تعقّب حركة ثلاث طائرات “بوينغ” قديمة تشغّلها شركات مرتبطة بستيفن شوليس، وهو جندي سابق في القوات الخاصة بالجيش الأميركي ومتعاقد سابق مع الحكومة الأميركية. وأظهر التحقيق أن الطائرات كانت تنفّذ رحلات انطلاقًا من مطار في تشاد باتجاه مراكز لوجستية تُستخدم على يد قوات الدعم السريع في السودان وليبيا والصومال.

وأشار التحقيق إلى أن إحدى الطائرات، وهي من طراز “بوينغ 737″، كانت تقل مقاتلين من قوات الدعم السريع عندما دُمّرت في أيار 2025، إلا أن طبيعة الحمولة التي كانت تنقلها لم تكن واضحة آنذاك، قبل أن تضيف مسودة تقرير الأمم المتحدة تفاصيل جديدة بشأن محتويات تلك الرحلات.

ويُعدّ توثيق خطوط النقل والإمداد الجوي أحد أبرز محاور التحقيقات الدولية المتعلقة بالنزاعات المسلحة، إذ تعتمد لجان الخبراء على صور الأقمار الصناعية، وسجلات الطيران، وشهادات المصادر الميدانية، ووثائق الشحن، لتحديد مسارات انتقال الأفراد والمعدات العسكرية عبر الحدود. كما تشكّل حركة الطائرات المدنية المستخدمة في مناطق النزاع محورًا أساسيًا في عمليات الرصد، ولا سيما عندما يُشتبه في استخدامها لنقل تجهيزات عسكرية أو عناصر مسلحة بصورة غير معلنة.

وتواصل لجنة خبراء الأمم المتحدة جمع الأدلة المتعلقة بانتهاكات حظر السلاح ومسارات الإمداد المرتبطة بالنزاع السوداني، في إطار تقارير دورية تُرفع إلى مجلس الأمن، وتتضمن توثيقًا لحركة الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، إضافة إلى شبكات النقل والتمويل التي يُعتقد أنها أسهمت في استمرار العمليات القتالية داخل السودان.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *