بمناسبة عيد الجيش اللبناني والذكرى السادسة لانطلاق تجمّع الولاء للوطن، عقد التجمّع لقاءً وجاهيًا يوم الثلاثاء الواقع فيه 28 تموز 2026 في سن الفيل، بحضور أعضاء التجمّع وممثّلين عن مركز الولاء للوطن للبحوث والدراسات.

افتُتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه الوقوف دقيقة صمت إجلالًا وإكرامًا لأرواح شهداء الجيش اللبناني وشهداء الوطن.

استهلّ رئيس اللجنة المنظِّمة، العميد الركن منير البجّاني (متقاعد) ، المداخلات بعرض ورقة موقف بعنوان: «التفاوض واتفاق الإطار… بين الدستور والمصلحة الوطنية». وأكد أن التفاوض حق دستوري تمارسه الدولة عبر مؤسساتها الشرعية، وأن قبول مبدأ التفاوض لا يعني القبول بأي اتفاق، بل يقتضي تقييم نتائجه وفقًا للمصلحة الوطنية اللبنانية. كما أوضح أن «اتفاق الإطار» يشكّل وسيلة سياسية ودبلوماسية متاحة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتثبيت الحدود، ومنع تجدّد الحروب، وتعزيز سيادة الدولة ووحدة قرارها، بما في ذلك حصرية قرار السلم والحرب وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وتناول العقيد الركن ناصيف عبيد (متقاعد) ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف، معتبرًا أنه يشكّل الإطار الدستوري والواقعي المتاح لإعادة بناء الدولة اللبنانية، في ظل غياب أي بديل يحظى بتوافق وطني وشرعية دستورية وقبول عربي ودولي. وأوضح أن الأزمات الراهنة تعود، في جانب كبير منها، إلى التطبيق الانتقائي للاتفاق وعدم استكمال مؤسساته الإصلاحية، داعيًا إلى تصحيح تطبيق جوهره، وتعزيز مرجعية الدستور، وبناء دولة المواطنة والمؤسسات التي تحمي التعددية، وتضمن المساواة، وتوحّد القرار والسيادة تحت سلطة الدولة.

كما قدّم العميد الركن تقي الدين التنيّر (متقاعد)، رئيس مجلس الأمناء في مركز الولاء للوطن للبحوث والدراسات، رؤية مجلس الأمناء لتعزيز التعاون والتنسيق وتحقيق التكامل بين التجمّع والمركز.

وقدّم العقيد الياس شكر (متقاعد) عرضًا موجزًا لأهم ما ورد في كتاب الدكتور إياد البستاني حول الفيدرالية السياسية، وأبرز مرتكزاتها وسبل الوصول إليها، بوصفها حلًا موضوعيًا للأزمة السياسية والإدارية التي يعاني منها لبنان من وجهة نظر الكاتب.

كما عرض منسّق التواصل والتنسيق مع رابطة العسكريين المتقاعدين، النقيب وليد سليمان (متقاعد)، الجهود التي تبذلها رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية لمتابعة قضايا العسكريين المتقاعدين، ودور التجمّع في دعم هذه الجهود.

تلا ذلك نقاش حول المواضيع التي تهدف الى تعزيز حضور التجمّع على المستويين الوطني والنضالي، وقد افضت المداولات إلى التأكيد على ثوابت التجمّع ومبادئه وأهدافه، وفقًا لما ورد في وثيقة التجمّع «سيادة وطن، كرامة مواطن»، وعلى اهمية استكمال تطبيق اتفاق الطائف وتطبيق الدستور، بوصفهما ممرًا إلزاميًا لقيام دولة القانون والمؤسسات ودعم التجمع للجهود التي تقودها الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية والرامية الى بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي والى حصر قرار السلم والحرب وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها من دون أي شريك او وصي او محتل.

اختُتم اللقاء بقطع قالب الحلوى احتفالًا بعيد الجيش والذكرى السادسة لانطلاق التجمّع، كما التُقطت صورة تذكارية للمشاركين.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *