شهدت المنطقة الواقعة بين بلدتي عكار العتيقة وفنيدق، والتي تُعدّ منطقة فاصلة بين البلدتين، مساء أمس، توتراً أمنياً تخلله إطلاق نار كثيف واستخدام قذائف من نوع RBJ بشكل متبادل، ما أثار حالة من الهلع بين الأهالي، فيما دوّت أصوات الرصاص والانفجارات في القرى والبلدات المجاورة.

ويأتي هذا التصعيد على خلفية الخلاف التاريخي القائم بين عكار العتيقة وفنيدق حول أحقية ملكية سهل القموعة.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس بلدية عكار العتيقة محمد الشعار، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن ما جرى “ليس حادثاً عابراً، بل استهداف واضح، لا سيما في ظل العمل الذي تقوم به البلدية لتحويل منطقة نبع الشوح إلى مشروع سياحي مميز، حيث يجري تنفيذ أعمال تأهيل الطريق ومدّها بالزفت لتسهيل الوصول إليها”.

وأضاف الشعار أن “الحادثة ترافقت مع سرقة عدد من بطاريات الشاحنات التي كانت تتولى تنفيذ أعمال تزفيت الطريق، في وقت تعمل فيه البلدية منذ فترة على إعادة تأهيل البنى التحتية وإصلاح الطرقات في المنطقة”.

وأوضح أن “إطلاق النار بدأ من جهة فنيدق، قبل أن يردّ شبان من عكار العتيقة، ليتطور الوضع إلى إطلاق نار طال محيط المطاعم والمنتجعات السياحية، ما دفع عددًا من المواطنين الذين كانوا يمضون ليلتهم في أحد المنتجعات إلى مغادرة المكان فور سماعهم أصوات الرصاص والقذائف، خوفًا على سلامتهم”.

وأشار الشعار إلى أنه “حتى هذه اللحظة لم يتواصل معي رئيس بلدية فنيدق بشأن ما حصل، بينما في كل مرة يقع فيها أي إشكال من جهة عكار العتيقة باتجاه فنيدق يتم التواصل معي مباشرة، أما عندما يكون الأمر بالعكس فلا يتواصل معي أحد، وفي معظم الحوادث يكون التواصل عبر رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع”.

وختم الشعار بالتأكيد أن “بلدية عكار العتيقة تضع الملف بعهدة الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية، لأن ما جرى يجب أن يكون محطة لمعالجة هذا النزاع ووضع حد له، وبعد هذه الحادثة، يجب أن يتحمل كل طرف مسؤولياته، فلا يجوز أن تبقى منطقتان كبيرتان مثل عكار العتيقة وفنيدق رهينتي تصرفات أفراد يعبثون بأمن الناس، أرواح المواطنين ليست لعبة، ولا يجوز أن يدفع الأبرياء ثمن أي خلاف.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *