في اليوم الثاني من عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، تواصلت عملية دخول السكان إلى البلدة ضمن الآلية التي يشرف عليها الجيش اللبناني، حيث اقتصر السماح بالدخول في هذه المرحلة على الجهة الغربية، باعتبارها المنطقة التي أُنجزت فيها أعمال المسح الميداني والتأكد من خلوها نسبيًا من مخلفات الحرب، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من “اتفاق الإطار” الذي ينص على اعتماد مناطق تجريبية لعودة السكان وانتشار الجيش اللبناني تمهيدًا لتوسيع نطاق التنفيذ إلى مناطق أخرى.

وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، وصف رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين المشهد داخل البلدة بأنه “لا يُوصف”، مؤكدًا أن حجم الدمار يفوق كل ما نُقل أو سُمع عنه سابقًا.

وقال عز الدين إنّه دخل البلدة أمس برفقة الجيش اللبناني، وصُدم بحجم الأضرار التي طالت المنازل والطرقات، مشيرًا إلى أن الركام يغطي عددًا كبيرًا من الشوارع ويعيق الوصول إلى بعض الأحياء حتى سيرًا على الأقدام.

وأضاف: “أنا شخصيًا لم أتمكن من تحديد مكان منزلي بسبب حجم الدمار وتغيّر معالم الأرض. زوطر الغربية مدمرة بالكامل، ولا يكاد يبقى فيها شيء صالح للسكن، باستثناء عدد محدود من المنازل التي قد تحتاج إلى ترميم جزئي”.

وأشاد عز الدين بتعامل الجيش اللبناني مع الأهالي، مؤكدًا أن العناصر يرافقون المواطنين ويحرصون على سلامتهم قبل السماح لهم بالاقتراب من منازلهم.

وأوضح أن الجيش لا يسمح لأي مواطن بالدخول قبل قيام فرق الهندسة بالكشف على محيط المنزل والتأكد من خلوه من الذخائر غير المنفجرة ومخلفات القوات الإسرائيلية، حتى في حال كان المنزل مدمرًا.

وأشار إلى أن اقتصار الدخول حاليًا على الجهة الغربية من البلدة جاء لأنها تُعد الأكثر أمانًا بعد استكمال أعمال المسح وفتح الطرقات، على أن تتوسع حرية الحركة تباعًا مع استكمال الإجراءات الميدانية.

وختم عز الدين بالإشارة إلى أن جميع الأهالي الذين لم يتمكنوا من الدخول أمس يُفترض أن يتمكنوا من دخول البلدة اليوم، على أن تصبح حركة السكان أكثر حرية اعتبارًا من الغد، وفق المعلومات التي تلقتها البلدية.

وفي السياق، بدأ دخول الدفعة الأولى من أهالي زوطر الغربية إلى البلدة برفقة الجيش اللبناني، ضمن المنطقة الغربية التي تُعد إحدى المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من تنفيذ “اتفاق الإطار”.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *