بعد تعثّر إقرار قانون العفو العام خلال الجلسة التشريعية الأخيرة، عادت الاتصالات والمشاورات إلى الواجهة بحثًا عن صيغة جديدة يمكن أن تحظى بالتوافق المطلوب، في ظل مساعٍ لتفادي تكرار المشهد السابق الذي أدى إلى تعطّل المسار التشريعي.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطّلعة على ملف الموقوفين الإسلاميين لـ”ليبانون ديبايت” أن “العمل يجري حاليًا بين النواب السنّة بهدف التوصل إلى صيغة موحّدة للقانون، لأن استمرار التباين في المواقف قد يؤدي إلى تكرار السيناريو الذي حصل في الجلسة التشريعية الأخيرة”.

وأشارت المصادر إلى أن “القرار في المرحلة الحالية يرتبط بمسارين أساسيين، الأول لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، والثاني لدى رئيس الحكومة نواف سلام، باعتبار أن أي صيغة نهائية تحتاج إلى توافق بين مختلف الجهات المعنية”.

ولفتت إلى أن “أهالي الموقوفين الإسلاميين سيواصلون تحركاتهم واتصالاتهم، حيث من المرتقب استكمال اللقاءات والزيارات مع عدد من الشخصيات السياسية التي ترفع شعار إنهاء المظلومية، وتعمل على هذا الملف بصدق وشفافية، بعيدًا من أي حسابات أخرى”.

وأضافت المصادر أن “المرحلة المقبلة قد تشهد بلورة صيغة جديدة لقانون العفو العام، لا سيما في ضوء الاجتماع الذي يعقده النواب السنّة اليوم عند الساعة الواحدة في مجلس النواب، والذي يشكل محطة أساسية في مسار توحيد المواقف والبحث عن مخارج قابلة للتنفيذ”.

وأكدت أن “المطلوب اليوم هو مقاربة هذا الملف بحكمة ومسؤولية، بما يأخذ في الاعتبار مختلف القضايا المرتبطة به، ومن بينها قضية الشيخ أحمد الأسير، تمهيدًا للوصول إلى صيغة يمكن أن تسلك طريقها التشريعي”.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *