فتح رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نفتالي بينيت مواجهة سياسية مباشرة مع الائتلاف الحاكم، متعهّدًا بإلغاء القوانين التي أُقرّت قبيل حلّ الكنيست، ومؤكدًا أن الحكومة المقبلة، التي قال إنها ستقوم على أحزاب «صهيونية» من دون قوى وصفها بـ«المعادية للصهيونية»، ستعمل على إصلاح ما دمّرته الحكومة الحالية.
وبحسب مقابلة أجراها الصحافي آريه غولان مع بينيت عبر برنامج «هذا الصباح» في هيئة البث الإسرائيلية “كان”، قال رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب «معًا»: «لا يهمني الموقع أو المنصب، أنا ملتزم بتحقيق الانتصار»، مشيرًا إلى أن أي حكومة يشارك فيها ستدفع نحو «خطوات كبرى»، من بينها سنّ دستور لإسرائيل.
وتطرّق بينيت إلى موجة التشريعات التي يدفع بها الائتلاف قبيل حلّ الكنيست، معتبرًا أنها «أمر موقت»، وقال: «أبناؤنا موجودون في لبنان، ومن بينهم ابني، والحكومة تدفع على حسابهم قوانين نهب وتهرّب مروّعة».
وأضاف: «أرى جنود الاحتياط، تمسّكوا جيدًا، فهذه هي أيام النهب والتهرّب الأخيرة، والتعزيزات في الطريق. كل ما يدمّرونه سنصلحه، وهذه رسالة حياتي».
وعن غياب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن جلسة التصويت في الكنيست على القانون الأساسي المتعلق بدراسة التوراة، قال بينيت إن «نتنياهو أرسل أعضاء كتلته لدعم قوانين العار هذه، في وقت لم يشأ أن تُلتقط له صور وهو يصوّت لمصلحتها».
وتابع: «لكننا سنصلح ذلك، وسنشرّع قانون من يخدمون».
وحدّد بينيت المهمة الأساسية للحكومة المقبلة بإدخال الحريديم إلى داخل المجتمع الإسرائيلي وإلى الخدمة، وقال: «سيتعلمون المواد الأساسية والتاريخ والتربية المدنية».
وأضاف: «من لا يخدم، لن يحصل على الهدوء من دولة إسرائيل، ومن يريد عدم الخدمة فليُنشئ مدرسة خاصة على نفقته. وفي موازاة ذلك، سنبني مسارات للخدمة ومدارس رسمية للحريديم».
وفي معرض حديثه عن تركيبة الحكومة المقبلة، قال بينيت: «الحكومة المقبلة ستقوم على أساس أحزاب صهيونية. شاس ويهودوت هتوراه حزبان معاديان للصهيونية، وهما يربّيان أطفالهما على شعار: نموت ولا نتجنّد. إنه عار كبير أننا نواصل تمويل ذلك».
وعاد ليؤكد: «لا يهمني المنصب أو موقعي، أنا ملتزم بتحقيق الانتصار».
وأضاف بينيت: «سنجلس جميعًا معًا، غادي وليبرمان ولبيد، وسنصلح ما أفسدته هذه الحكومة. تركيزي منصب على مواطني إسرائيل، فهم مسحوقون اليوم ويرون كيف توجد حكومة تعزّز من لا يفعلون شيئًا لمصلحة الدولة».
وبذلك، يضع بينيت نفسه في قلب المواجهة الانتخابية المقبلة، مستندًا إلى خطاب يجمع بين مهاجمة الائتلاف الحالي والتعهّد بإعادة رسم التوازنات السياسية والاجتماعية داخل إسرائيل.
