في ظل استمرار الجدل حول آلية التعيينات والتوازن في الإدارات العامة، عاد ملف التمثيل الطائفي في مؤسسات الدولة إلى الواجهة، بعدما حذّر حزب الوطنيين الأحرار من وجود ما وصفه بـ”تعديات” تطال المراكز المسيحية في عدد من الإدارات الرسمية، مطالبًا باحترام الدستور واعتماد الكفاءة في شغل الوظائف العامة.
وفي هذا السياق، أكد النائب كميل شمعون، خلال مؤتمر صحافي عقده حزب الوطنيين الأحرار للحديث عن التعديات التي تطال المراكز المسيحية في إدارات الدولة، ولا سيما في وزارة السياحة ومطار رفيق الحريري الدولي وباقي القطاعات، أن “الأصل في التوظيف أن يتم عبر مباريات رسمية، وإذا كنا نريد اعتماد معيار الكفاءة، فمن المفترض إجراء مباريات شفافة، وأن تتولى لجان فنية متخصصة اختيار الأشخاص الأكفأ والأكثر تأهيلاً للوظائف”.
وأضاف أن “ما يحصل اليوم لا يعكس هذا المسار، إذ لا تُجرى مباريات، بل تصدر تعليمات عشوائية، ما يؤدي إلى خلل في التوازن داخل مؤسسات الدولة”.
وشدد شمعون على أن “الدستور واتفاق الطائف نصّا على مبدأ المناصفة، وإذا كان الاتجاه هو اعتماد الكفاءة، فيجب الالتزام بهذا المعيار أيضًا”، معتبرًا أن “هناك إجحافًا بحق طائفة معينة في لبنان، وهذا أمر مرفوض لأنه يخلّ بالتوازن الذي تحتاجه البلاد”.
ورأى أن “لبنان ليس بحاجة اليوم إلى المزيد من الاختلالات، بل إلى تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد”.
