عُقدت اليوم في العاصمة الإيطالية روما جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، بعد نقلها من العاصمة الاميركية واشنطن، في إطار البحث في آليات تنفيذ “صيغة الإطار”، وسط دعم أميركي واضح للمسار التفاوضي.

وتركّزت المحادثات على وضع آلية تنفيذية مشتركة تتيح الانتقال إلى المرحلة العملية، ولا سيما تحديد منطقة نموذجية تشكّل نقطة الانطلاق لتنفيذ الاتفاق، على أن تتولى لجنة تقنية متابعة التفاصيل الميدانية والإجرائية.

وبحسب معلومات خاصة من مصادر بعبدا لـRED TV، تأخرت انطلاقة المفاوضات بسبب تأخر وصول الوفد الإسرائيلي إلى مقر الاجتماع.

وأوضحت المصادر أن البحث انصبّ في المقام الأول على وضع الآليات التنفيذية لـ”صيغة الإطار”، في ظل دعم أميركي واضح لهذا المسار، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى ستتمثل بانسحاب إسرائيلي من منطقة نموذجية يجري الاتفاق عليها.

وأضافت أن قيادة الجيش اللبناني زوّدت الجانب الأميركي بعرض مفصل لآلية التنفيذ، على أن تُحال التفاصيل التقنية إلى لجنة مختصة تتولى بحثها وصياغة الإجراءات التنفيذية.

ولفتت المصادر إلى أن الوفد اللبناني طالب بأن تكون زوطر المنطقة النموذجية الأولى، مشترطًا أن تكون منطقة لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، باعتبار أن الانسحاب منها يشكل بداية عملية لتنفيذ الاتفاق.

وأكدت أن لبنان قدّم جميع الأجوبة المطلوبة، وهو جاهز للشروع في التنفيذ فور التوصل إلى قرار نهائي بشأن المنطقة النموذجية وآلية التنفيذ.

وكشفت المصادر أنه من المتوقع أن تسفر الجولة السادسة من المفاوضات عن حسم هوية المنطقة النموذجية وتحديد موعد بدء التنفيذ، على أن تتولى لجنة تقنية استكمال الخطوات التنفيذية.

وشددت على أن المطلوب في المرحلة الحالية هو التوصل إلى آلية تنفيذية واضحة وإطار عمل مشترك يشرف على تنفيذ الاتفاق، بإشراف لجنة تحقق يرأسها رئيس “الميكانيزم” الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد ضمن آلية المراقبة المعتمدة.

وأشارت مصادر بعبدا إلى أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي كانا قد قدّما تصوّريهما بشأن المناطق النموذجية، ويجري حاليًا درس هذه المقترحات، على أن يصدر قرار بشأنها بعد استكمال المشاورات.

وفي حين سجّل الوفد الإسرائيلي تحفظات على عدد من النقاط الواردة في مسار البحث، كشفت المصادر أن الوفد اللبناني شدد على ضرورة تثبيت الخطوة الأولى قبل الدخول في التفاصيل التقنية، أي تأكيد الانسحاب الإسرائيلي من أول منطقة نموذجية يتم الاتفاق عليها. ومن المتوقع أن تعمل الولايات المتحدة على بلورة آلية التحقق والإشراف على التنفيذ، بما يتيح الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التطبيق العملي.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *