يعقوب نصرالله – صفحات ميديا –
في زمنٍ تتزاحم فيه الأزمات على لبنان من كل الجهات، يطل من الشمال بصيص أمل، عنوانه طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية. هذا المشروع لم يعد مجرد فكرة في أدراج المكاتب، بل تحول إلى رؤية متكاملة يقودها رجل يعرف كيف يخطط ويعمل، هو رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي.
منذ سنوات، وضع دبوسي خارطة طريق واضحة: طرابلس ليست مدينة على هامش الخريطة، بل قلب نابض يمكن أن يضخ الحياة في جسد الاقتصاد الوطني. لم ينتظر استقرارًا سياسيًا ولا ظروفًا مثالية، بل أعد الدراسات، وطرق أبواب الداخل والخارج، وأقنع شركاء دوليين بجدوى تحويل طرابلس إلى منصة اقتصادية إقليمية.
سلام… رجل الأفعال
اليوم، وجد دبوسي في رئيس الحكومة نواف سلام شريكًا على الموجة نفسها. سلام، المعروف عنه أنه رجل الأفعال لا الأقوال، استمع، ناقش، وتوافق على أن طرابلس تمتلك كل المقومات لتكون بوابة لبنان إلى الشرق الأوسط والعالم. ليس هذا فحسب، بل أبدى استعداده لزيارة المدينة قريبًا، والتحضير لمؤتمر في السرايا يضم كبار الفاعليات الاقتصادية لإطلاق استثمارات وطنية تنطلق من الشمال.
المشروع الذي يغيّر قواعد اللعبة
مبادرة “طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية” ليست مجرد تطوير مرفق هنا أو مشروع هناك، بل تحويل شامل لطرابلس الكبرى إلى Hub إقليمي يشمل:
- مرفأ دولي حديث منافس في حوض المتوسط.
- مطار القليعات كبوابة جوية للشحن والركاب.
- منصة بحرية للنفط والغاز تدعم قطاع الطاقة.
- منطقة اقتصادية خاصة تجذب المستثمرين.
- معرض رشيد كرامي الدولي كمنصة عالمية للمعارض والمؤتمرات.
- شبكة فيبر أوبتيك لتسريع التحول الرقمي.
- مدينة تراثية وسياحية تحفظ الهوية وتدعم الاقتصاد الأخضر.
دبوسي: “طرابلس تمتلك كل المقومات لتكون رافعة للاقتصاد الوطني، والنهوض بالشمال هو نهوض بالوطن بأسره. نحن جاهزون للعمل مع كل الجهات لإطلاق هذه المشاريع التي ستغير قواعد اللعبة في لبنان.”
انعكاسات وطنية وشمالية
تطبيق هذه الرؤية سيخلق آلاف فرص العمل، ويعيد توزيع التنمية، ويضع لبنان على خارطة الاقتصاد الإقليمي من جديد. أما في الشمال، فالأثر سيكون مضاعفًا: ازدهار في الزراعة والصناعة والخدمات، انتعاش للمناطق الريفية، وعودة الروح إلى المرافق الحيوية.
من الحلم إلى الإنجاز
ما يقوم به توفيق دبوسي اليوم ليس مجرد دفاع عن طرابلس، بل عن لبنان بأكمله. هو يقول بوضوح: النهوض بالشمال هو نهوض بالوطن، فالمساحة 10452 كلم² لا تُقسم ولا تتجزأ. ومع وجود رئيس حكومة يؤمن بالفعل قبل القول، تصبح الفرصة تاريخية لتحويل الحلم إلى واقع، وكتابة فصل جديد من قصة لبنان الاقتصادي.
