أفادت معلومات صحفية أن الرؤساء الثلاثة توصلوا إلى قناعة حاسمة بأن إسرائيل تعتمد سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ الانسحابات من الجنوب، ولا سيما من المناطق المشمولة بالمرحلة التجريبية، خلافاً لما كان متوقعاً بعد توقيع “اتفاق الإطار”.

وبحسب المعلومات، كان رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة يعوّلون على أن يشكل توقيع الاتفاق مدخلاً إلى خطوات إسرائيلية أكثر جدية، وإلى تسريع وتيرة الانسحاب، بالتوازي مع ضغوط أميركية تدفع تل أبيب إلى التنفيذ بوتيرة أسرع وضمن مهل واضحة.

إلا أن ما تحقق حتى الآن جاء دون مستوى التوقعات بكثير، سواء لجهة حجم الانسحابات أو سرعتها، ما عزز لدى الرؤساء الثلاثة قناعة بأن إسرائيل لا تتعامل مع الاتفاق باعتباره مدخلاً إلى تنفيذ فعلي، بل تستخدمه لإدارة الوقت وإطالة أمد بقائها في الأراضي اللبنانية.

وتشير المعلومات إلى وجود شبه اتفاق بين الرؤساء الثلاثة على هذا التوصيف، بعد تراجع الرهان على مبادرات إسرائيلية جدية، وعدم ظهور ضغط أميركي فاعل بالحجم الذي كان منتظراً لدفع عملية الانسحاب قدماً.

وبناءً على ذلك، بات الموقف الرسمي اللبناني أقرب إلى اعتبار أن تل أبيب تشتري الوقت وتسوّف في تنفيذ ما هو مطلوب منها، فيما يُنتظر أن ينعكس هذا التوافق في الخطاب اللبناني تجاه واشنطن والجهات الراعية للاتفاق خلال المرحلة المقبلة.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *