تناولت دراسة بحثية أعدها الباحث الأكاديمي الإسرائيلي يوني بن مناحيم في “مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية” التهديدات التي قد تشكلها التحركات العسكرية والتعاون الأمني بين مصر وتركيا وباكستان بالنسبة إلى إسرائيل.
وأشارت الدراسة إلى أن مصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت عن تحركات عسكرية ومناورات مشتركة، بالتوازي مع لقاءات عملياتية بين البحرية المصرية والباكستانية، معتبرة أن القاهرة توسّع دوائر تعاونها العسكري لتشمل جنوب آسيا.
ولفتت إلى أن العلاقات المصرية–التركية شهدت تقاربًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة وتوقيع اتفاقية إطار عسكرية بين البلدين، أعقبها تنفيذ تدريبات مشتركة في البر والبحر والجو، بينها تدريب “النسر الأناضولي 2026” الجوي، بمشاركة طائرات مصرية وتركية وأذربيجانية.
وأضافت الدراسة أن أحد أبرز محاور هذه التدريبات تمثل بمواجهة الطائرات المسيّرة، باعتبارها أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحروب الحديثة، مشيرة إلى أن التجارب في أوكرانيا وغزة ولبنان وإيران أظهرت تنامي دور المسيّرات في ساحات القتال.
كما تطرقت إلى تنامي التعاون العسكري بين مصر وباكستان، مشيرة إلى زيارات ولقاءات بين قيادات البحرية في البلدين وتدريبات مشتركة، معتبرة أن إسلام آباد تمثل شريكًا ذا قيمة استراتيجية للقاهرة نظرًا إلى قدراتها العسكرية وخبرتها في مجالات الردع والقوات الخاصة والأمن البحري.
ورأت الدراسة أن التحولات الإقليمية، وتراجع النفوذ الإيراني في بعض الساحات، إلى جانب حالة عدم اليقين المحيطة بالدور الأميركي والصراعات على طرق التجارة والطاقة، تدفع دول المنطقة إلى البحث عن ترتيبات أمنية جديدة.
وبحسب الدراسة، فإن تركيا تسعى إلى توسيع نفوذها الإقليمي، فيما تعمل مصر على الحفاظ على دورها كقوة عربية محورية، بينما تسعى باكستان إلى تعزيز حضورها في العالمين العربي والإسلامي.
واعتبرت أن التدريبات والاتفاقيات واللقاءات بين الدول الثلاث تشير إلى تشكل تعاون استراتيجي أوسع، قد يتحول مستقبلًا إلى محور أمني مؤثر في المنطقة، مشيرة إلى أن انضمام باكستان، بما تملكه من قدرات نووية وعسكرية، يمنح هذا التعاون بعدًا إضافيًا.
