نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأحد، صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي ظهر فيها واقفاً على متن ناقلة نفط إيرانية، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً وسط استمرار التوتر مع طهران.

وكتب ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “إنها ناقلة النفط الخاصة بنا الآن”.

كما نشر صورة أخرى مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي استهداف جزيرة خارك، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية وركيزة أساسية في اقتصاد البلاد، وتقع قبالة الساحل الجنوبي لإيران على بعد مئات الكيلومترات شمال غربي مضيق هرمز الاستراتيجي.

واعتبر متابعون أن الصور والتعليق يحملان إشارة إلى رغبة ترامب في السيطرة على النفط الإيراني إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد حرية الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.

ويأتي ذلك بالتزامن مع مؤشرات إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، بعدما أعلنت إيران، الأحد، تعليق هجماتها على دول المنطقة، في ظل توقف الضربات الأميركية على إيران لليوم الثاني على التوالي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن “الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين”، مضيفاً: “بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية”.

من جهته، أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الرئيس ترامب يمنح الدبلوماسية مع إيران “بعض المجال”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال “على أهبة الاستعداد” لتنفيذ مزيد من الضربات، وأن تعزيزات عسكرية إضافية أُرسلت إلى المنطقة، إلا أن الرئيس الأميركي يفسح المجال أمام المحادثات.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، قبل يوم الجمعة، تنفيذ ضربات ضد إيران على مدى 13 ليلة متتالية، في أكبر عمليات قتالية منذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل الماضي.

وردّت إيران على استئناف الأعمال القتالية اعتباراً من السابع من يوليو بإعادة إغلاق مضيق هرمز، وإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه دول في المنطقة، ما أدى إلى تعطيل الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وإثارة اضطرابات في الأسواق العالمية نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة الطاقة والتجارة البحرية.

غير أن الهدوء النسبي الذي ساد خلال اليومين الماضيين أعاد إحياء الآمال بإمكان استئناف المفاوضات التي كانت قد أثمرت سابقاً مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران منتصف يونيو.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *