سادت حالة من الغضب والاستياء في بلدة زوطر الغربية عقب الزيارة الرسمية الخاطفة التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى إلى البلدة، والتي استمرت نحو عشر دقائق فقط، وسط إجراءات أمنية مشددة، ومن دون لقاء الأهالي أو عقد أي اجتماع يوضح حقيقة التطورات الميدانية في المنطقة.

وأفادت المعلومات بأن رئيس الحكومة ووزير الدفاع دخلا إلى البلدة برفقة رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ورئيس الأركان، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار، حيث جالوا داخل الآليات العسكرية، وقام الرئيس سلام بغرس العلم اللبناني، في إشارة إلى سيادة الدولة على البلدة، قبل مغادرتهم سريعًا.

وكشفت معلومات أنه من المتوقع أن يصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى البلدة للاطلاع على مسار انتشار الجيش ضمن الخطة لتطبيق المناطق النموذجية (التجريبية)، التي تم التوافق عليها في صيغة الاتفاق بين لبنان وإسرائيل.

وأثارت زيارة سلام ووزير الدفاع استياءً واسعًا بين أبناء البلدة والبلدية، الذين اعتبروا أنها جرت بعيدًا عنهم، في وقت كانوا ينتظرون حضور مسؤولين رسميين للاستماع إلى هواجسهم وتقديم تطمينات واضحة بشأن الأوضاع الأمنية ومستقبل المنطقة. وبحسب مصادر محلية، فإن حالة الاحتقان تتصاعد، وسط حديث عن احتمال دخول الأهالي إلى بعض المناطق حتى من دون انتظار أي إذن رسمي، تعبيرًا عن رفضهم لاستمرار الضبابية.

ويؤكد أبناء زوطر الغربية أن الحديث عن الانسحاب الإسرائيلي لا يعكس بصورة كاملة واقع البلدة، إذ لم تشهد زوطر الغربية انتشارًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية داخلها، لكنها كانت طوال الفترة الماضية تحت السيطرة النارية والاستهداف المباشر للجيش الإسرائيلي، ما قيّد حركة السكان ومنعهم من الوصول إلى عدد من الأراضي والممتلكات، وأبقى آثار الحرب قائمة رغم عدم وجود قوات على الأرض.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *