يمهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخطاب مرتقب يوجهه إلى الأمة مساء الخميس، واضعًا ملف “حرية ونزاهة الانتخابات” في صدارة كلمته، في خطوة تعيد إلى الواجهة مزاعمه المستمرة بشأن انتخابات الرئاسة لعام 2020، والتي يؤكد منذ سنوات أنه كان الفائز الحقيقي فيها.

وقال ترامب، خلال حديثه إلى صحافيين في المكتب البيضاوي، إن خطابه سيتناول ملف نزاهة الانتخابات وآلات الاقتراع، إلى جانب “بضعة أمور أخرى”، رافضًا الكشف عن كامل تفاصيله قبل موعد إلقائه.

وأضاف: “ما سنتحدث عنه الخميس ليس هناك ما هو أهم منه، إذ من دون انتخابات حرة ونزيهة لا وجود للبلاد”، واصفًا الخطاب بأنه سيكون “إعلانًا بالغ الأهمية”.

وبحسب وسائل إعلام أميركية، سيتطرق ترامب أيضًا إلى تقارير استخباراتية رُفعت عنها السرية مؤخرًا، يقول البيت الأبيض إنها تكشف عن خطط لدول أجنبية للتدخل في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها جو بايدن قبل 6 سنوات.

ويأتي الخطاب فيما يواصل ترامب، الذي يتولى حاليًا ولاية رئاسية ثانية غير متتالية، الترويج لمزاعمه بشأن انتخابات 2020، رغم عدم تقديم أدلة تثبت وقوع عمليات تزوير واسعة النطاق.

وفي المقابل، يتهم الديمقراطيون ترامب بالسعي إلى إعادة رسم الدوائر الانتخابية بطريقة تعزز فرص الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية المقررة في تشرين الثاني، كما انتقدوا قراره الأخير بإقالة آخر عضوين ديمقراطيين في هيئة فدرالية تشرف على نزاهة الانتخابات.

ويواجه الجمهوريون مخاوف من فقدان أغلبيتهم في مجلس النواب، وربما أيضًا في مجلس الشيوخ، في ظل تراجع نسب التأييد لترامب في استطلاعات الرأي، وهو ما قد يفتح الباب أمام الديمقراطيين لإطلاق إجراءات عزل جديدة بحقه إذا استعادوا السيطرة على مجلس النواب.

وسبق أن واجه ترامب محاولتي عزل خلال ولايته الأولى، الأولى على خلفية اتهامات بالضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيقات قد تضر بمنافسه جو بايدن، والثانية بتهمة التحريض على أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني 2021، عندما حاول أنصاره منع الكونغرس من المصادقة على نتائج الانتخابات.

ومن المقرر أن يلقي ترامب خطابه عند الساعة 9:00 مساء الخميس بتوقيت واشنطن (01:00 فجر الجمعة بتوقيت غرينتش)، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على انهيار وقف إطلاق النار، ما يضفي على الخطاب أبعادًا داخلية وخارجية في آن واحد.

Share Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *